دنيا لكل ما هو جديد
 
التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 القول الجلى فى الرد على منكر المولد النبوى الشريف ((بحق كامل))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك الحاسوب
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 142
العمر : 41
الوظيفه : مهندس كمبيوتر
المزاج : الانترت والعمل فيه
رقم العضويه : 1
الأوسمه :
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

مُساهمةموضوع: القول الجلى فى الرد على منكر المولد النبوى الشريف ((بحق كامل))   الجمعة مارس 07, 2008 6:55 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد واله وصحبه مداد كلماتك الطيبات امين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


القــول الجلــى
فى الرد على
منكر المولد النبوى
إعداد
أبو هاشم السيد الشريف
1416- 1996

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتى

مقدمة الرسالة
هذه الرسالة موجهة إلى أحد الأخوة الأفاضل من الخمسة بمناسبة انتقاده احتفالنا بمولد النبى صلى الله عليه وآله وسلم لعام 1416هـ ، وكان النقد المهذب فى صورة كتاب :-
• اسم الكتاب : "الإنصاف فيما قيل فى المولد من الغلو والإجحاف ".
• المؤلف : فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائرى .
• طبع ونشر : إدارة الطبع والترجمة بإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض / المملكة العربية اسعودية – يوزع بالمجان1405هـ .
فقمت على مهل بقراءة الكتيب .
والشيخ أبو بكر الجزائرى شيخ جليل ، قرأت له فى الفكر والاهتمامات الإسلامية المعاصرة وهو شيخ واسع الاطلاع .
ولكن :
ما إن قرأت هذه الرسالة لفضيلة الشيخ حتى وجدتنى بعلمى المتواضع جداً ، والذى لا يتعدى أبجديات العلوم الشرعية بناء على الاطلاعات الحرة ، أقول وجدتنى أستطيع إستخراج ملاحظات كثيرة على معلومات الكتاب ؛
فالكتاب يخرج على مبادئ أصول الفقه ، والكتاب يتحيز لرأى فقهى معين بل ويتعصب له والعجيب أنه يغفل الرأى الآخر ولا يذكره ، والكتاب يحاول لى النص لإثبات ما يجب ، ويحاول أن يجعل الموضوع الفرعى موضوع أساسى ، وفى النهاية يحاول الكتاب أن يوسع الفجوة الخلافية بين جماهير الأمة الإسلامية بدلاً من أن يتسع الفكر الإسلامى المعاصر للرأى والرأى الآخر ، ففضيلة الشيخ يميل إلى الانتماء للنغمة السائدة فى فكر محمد بن عبد الوهاب وهو الهجوم على الجماعة المسلمة الأخرى وحصر الفكر الوهابى فى بضع عشرة نقط جلها نقاط فرعية ويغفل الحياة الإسلامية الرلاحبة واف\لفكر الإسلامى الواسع خلال القررون الكثيرة ، وهذا الفكر الوليد الذى لم يتم فرضه على جزء من الأمة إلا قريباً من ثمانية أو تسعة عقود من الزمن يجاول أن يهدم الجبل الضخم الذى بناه الفكر الإسلامى خصوصاً علم أصول الفقه وعلم أصول الحديث وعلوم القرآن .
وبعد
فى هذه الرسالة وجدت نفسى أسير مع الكتيب وأكتب ملاحظاتى بنفس ترتيب الكمتاب ، وأول من يقرأ هذه الرسالة هو المرسل إليه وإن كانت له تعقيبات أرجو أن يحررها قبل محاولة تصوير هذه الرسالة وإهدائها لاخوتنا وأحبابنا صحبة الدرب بالقرية .
والسلام .
الخمسة – السابع من شوال 1416هـ
26/2/1996م
أبو هاشم
السيد أحمد الشريف

مقدمة علمية هامة
يبدأ الشيخ كتابه بمقدمة علمية وصفها بأنها هامة لمن أراد أن يعلم حكم الشرع الإسلامى فى ما يسمى بالمولد اتلنبوى الشريف وتحدث فى هذه المقدمة الموصوفة بالهامة الملاحظات الآتية :-
أولاً :- الخروج على اصول الفقه العامة وذلم بتعميم القواعد ، مثلاً يقول :- كل عمل يراد به التقرب إلى الله تعالى للحصول على الكمال والسعادة بعد النجاة من الشقاء والخسران ينبغى أن يكون :-
1- مما شرعه الله فى كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .
2- مؤدى كما أداه الرسول من حيث كميته أى ىعدده وكيفيته وزمانه ومكانه .
3- أن يريد فاعله طاعة الله تعالى .
وهذا تقعيد لقواعد خاصة بقصد الوصول إلى غرض المؤلف فى جعل الاحتفال بالمولد – أو غيره مما يريد أن يلغيه – جعل ذلك من العبادات أو مما يتقرب به إلى الله ، وحيث أنه لم ينطبق عليه الشروط الثلاث السابقة فيكون بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار .
ولو تأملنا هذه الشروط الثلاث لوجدنا الآتى :-
أ‌- شرع الله تبارك وتعالى يشمل :- الكتاب ، السنة ، الإجماع ؛ وهى أدلة متفق عليها بين كافة الفقهاء ولكن المؤلف أغفل الإجماع رغم ثبوته بالكتاب والسنة .
ب‌- الذى يشترط أن يؤدى كما أداه الرسول كماً وكيفاً وزماناً ومكاناً إنما هو العبادة بمعناها العام كالعمل وصلة الجار وصلة الرحم وزيارة صديق والحياة العامة عموماً فيقتدى فيها بتعاليم الإسلام عموماً سواء كان مصدرها الكتاب أو السنة أو الإجماع – وهى المصادر المتفق عليها – أو كان مصدرها القياسى أو المصالح المرسلة أو الاستحسان وغيرها مكن المصادر التى اختلف عليها الفقهاء .
وهكذا نجد أن هذه الشروط التى اشترطها الشيخ يخرج منها آلارف الحوادث التى تمر بالمسلم كل يوم .
ولذلك حين ذكر المؤلف الأمثلة : ذكر الصلاة والحج والصيام حتى ان المؤلف ناقض القول الأول فذكر عقب ذلك : وهكذا سائر العبادات لا تقبل ولا تصح إلا إذا سائر العبادات لا تقبل ولا تصح إلا إذا روعى فيها الشروط المذكورة .
ثانياً :- يخلط المؤلف ويميل إلى عدم الدقة فيقول : إن سائر العبادات لن تقبل من فاعلها إلا إذا راعى فيها :-
1- أن تكون مشروعة بالوحى الإلهى . لقول النبى صلى الله عليه وسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".
2- أن يخلص فيها لله تعالى بحيث لا يشرك فيها أحداً كائنا من كان .
وهنا غير المؤلف موقفه الأول.
فكان يشترط هذه الشروط أولاً لكل عمل يتقرب به إلى الله ، ثم استبدل بأن اشترط هذه الشروط للعبادات ،
وهنا القول أكثر دقة .
ولكن يشترط أن يكون مشروعاً بالوحى وهذا غير دقيق ، لأن الوحى إنما هو القرآن ، أو القرآنت والسنة ، وهذا بعض الأدلة الرشعية وأساسها ، وهناك أدلة أخرى ، فمثلاً توريث الجدة لم يشرع بالوحى ، والوصية الواجبة وكتابة المصاحف وتنقيط المصحف والتفريق بين آيتى الكلالة وآلاف الحوادث لم تشرع بالوحى بالوحى ويراد بها التقريب إلى الله تعالى .
ولكن اتلحديث يصدق عليها ويشمل ما شرع بالوحى الإلهى ، وما شرع مستنداً إلى الوحى الالهى .
ثالثاً : - تعميم وخلط المؤلف مقصود ، وكشف لنا عن قصده بعد ألأن بين كل ذلك فقال:-
ومن هنا كانت أيها الأخ المسلم البدعة بالملة وكانت ضلالة ،
وقد بدأ المؤلف كلاماً عاماً غير محدد ، فكان لا بد من تحديد كل بدعة وإثبات أن ليس لها أصل من الشرع وتحديد أنها ضلالة ، كما حدد الأمثلة " الصلاة والحج ..."
أما تعميم المسألة بغير دليل فلا يقبل .
وبعد ذلك
يذكر المؤلف عنوان :- تنبيــه
يضرب مثلاً للبدعة و والابتداع فيقول :-
إن العبادة المشروعة بالكتاب والسنة قد يطرئا عليها الابتداع ويداخلها الأحداث فى كميتها أو كيفيتها أو زمانها أو مكانها فتفسد على فاعلها ولا يثاب عليها .
وضرب مثلاً:
يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيرا"
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل الذ1ين يذكر ربه والذى لا يذكره مثل الحى والميت ".
فالذكر مشروع ولكن داخله الابتداع عند كثير من الناس فأفسده عليهم وحرمهم ثمرته ، ثم يذكر المؤلف أوجه الابتداع بما يلى :-
الذكر بالإسم المفرد الله ، الله ، الله ، الله أو بضمير الغيبة هو ، هو . أو الذكر بنداء الله تعالى : يا لطيف يا لطيف . أو الذكر بلفظ مشروع بنحو الهيللة ولكن فى جماعة بصوت واحد مما لم يفعله الشارع ولم يأمر به أو يأذن فيه .
ويصل المؤلف منة ذلك أن العبادة إن كانت غير مشروعة بالوحى الالهى فهى بدعة ضلالة ، وإن كانت مشروعة ولم يراع فيها الحيثيات الأربع فقد داخلها الابتداع وهى قربة فاسدة وإن خالطها شرك فهى عبادة حابطة هابطة .
* ونحن إذا تأملنا مقدمة التنبيه ومؤخرته نجد استنتاجاً معاكساً ؛ فمثلاً يقول الله تعالى :- " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً " إذا تأملنا الآية نجد فيها أدلة شرعية لمن عاب عليهم المؤلف . فنجد
أ- الخطاب موجه الجماعة ، ويفهم منه إمكان تنفيذ الأمر جماعى .
ب- الأمر يقول : اذكروا الله . وهم يذكرون الله بحرفية الأمر مثل قول الله لنبيه : قل الله ، وقول الله تعالى : واذكر اسم ربك وهم ينفذون ذلك فيذكرون اسم ربهم .
ج- الأمر يقول : ذكراً كثيراً ، بلا حد ولا كمية ولا عدد ، ولا زمان ولا مكان وهم يفعلون ذلك .
د- الذين يهللون جماعة وردت أحاديث كثيرة تدل على الذكر الجماعى .
مثلاً : ما رواه البخارى فى كتاب الآذان ومسلم فى كتاب المساجد وأبو داوود فى كتاب الصلاة والنسائى عن ابن عباس : "ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير " وما رواه البخارى ومسلم وأبو داوود : "إن رَفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبى " (صلى الله عليه وسلم)
وفى مقابل ذلك ، لم يقدم لنا المؤلف من الأدلة الشرعية ما يحرم :
1- الذكر باللفظ المفرد الله أو أى اسم من الأسماء الحسنى .
2- الاجتماع على الذكر بلا إله إلا الله .
طبعاً نحن لا نناقش هنا موضوع الذكر وإنما نناقش فقط القضية التى أوردها المؤلف وطريقة تعويمه للأمور ليصل إلى النتيجة التى يريدها .
ثم ينتقل الشيخ إلى تتمة نافعة
فى بيـــــان السنة والبدعة
فهل جاء ملتزماً بالأمانة العلمية فيما جاء به ؟

عنوان :-
تتمة نافعة فى
بيان السنة والبدعة
ولكن المؤلف يأتى بطرق جديدة ومعارف من تعبيره هو ، لكى تؤدى فى النهاية إلى ما يريد .
بل ينتقى من أقوال الفقهاء ، ثم يؤيد رأيا منها ، ويسبب تأييده وجاء ترتيب المؤلف على النحو التالى :-
أولاً :- عرف السنة شرعاً :- ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن الله تعالى لأمته من طرق البر وسبل الخير وما انتدبها إليهم من الآداب والفضائل لتكمل وتسعد .
وهذا التعريف يُخرج من السنة : عادات النبى صلى الله عليه وسلم بل وأخلاقه التى لم يندب إليها .
ولكنا نعرف السنة مثل تعريف الفقهاء أنها :- ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير . . . ويدخل فى ذلك ما أمر به ويصير واجباً أو فرضاً وما لم يأمر به فيصير مستحباً أو سنة .
ثانياً :- يشترط الكاتب للسنة التكرار ، فما لم يتكرر فعله أو رؤيته وسماعه من النبى صلى الله عليه وسلم لا يكون سنة .
ويلجأ لإثبات ذلك فى اللغة ويضرب أمثلة لذلك من أن النبى جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فى غير عذر سفر ولا مرض ولا مطر ، والمرأى التى نذرت إن رد الله رسوله سالماً من سفر أن تضرب بالدف على رأسه فرحاً ، ففعلت ولم ينهها الرسول .
وهذا شرط خبيث وخطير – اشتراط تكرار الفعل ليصبح سنة- لأن هذا الشرط لو كان صحيحاً لقضينا على معظم سنة رسول الله لأن معظمها لم يتكرر ، ولأن معظم السنة أخبار آحاد رآها أحد من الصحابة ورواها لنا ، ولا تشرطنا التواتر والتكرار فى قبول الخبر ، ويمكن بسهولة الرد على إبطال هذا الشرط ، ففى تحويل القبلة تم قبول الأمر من أول مرة دون تكرار وبخبر آحاد وهناك أدلة كثيرة وسهلة للجميع فى ذلك .
ثالثاً :- عرف البدعة تعريفين :-
1- كل ما لم شرعه الله تعالى فى كتابه أو على لسان رسوله محمد من معتقدا أو قول أو فعل .
2- ويصفه بالتعريف الأسهل : كل ما لم يكن على عهد رسول الله وعهد أصحابه دينا يعبد الله به أو يتقرب به إليه من اعتقاد أو قول أو عمل مهما أضفى عليه من قداسة وأحيط به من شارات الدين وسمات القربة والطاعة .
وهكذا لم يكثف بالتعريف الأول بل اختراع التعريف الثانى لأنه يضع بواسطته جميع ما يحب أن يضعه تحته فيصير بدعة .
ومن ينظر إلى هذين التعريفين يجد أنهما يشملان على غلط كبير .
فالبدعة هى كل معتقد أو قول أو فعل يضاد شرع الله فى كتابه أو على لسان رسوله . وفرق كبير بين هذا وذاك .
ولماذا لم يورد الكاتب تعريف كبار الأئمة ؟؟
رابعاًَ :- أتى بأمثلة من البدع الاعتقادية والقولية والفعلية :-
فالبدع الاعتقادية :- مثل الأقطاب والأبدال ، وجاء بكلام للجهلة والعامة ليثبت ذلك ووصفهم بالشرك الأكبر ، رغم أن ما ذكر يمكن أن يوصف بالمفاسد والجهالات .
والبدع القولية :- مثل سؤال الله بجاه فلان ومثل الوسيلة وقال :- انها من وضع الزنادقة الباطنية ، وكذلك حضرات الذكر والاجتماع على المدائح والقصائد الشعرية ، ويقسم الكاتب بالله أنها من وضع الزنادقة والخربين لدين الإسلام .
عجباً لفضيلة الشيخ .. هل فى المناقشة العلمية والإثبات قسم ؟
إنما أمامنا الأدلة الشرعية نأتى بها ونستدل بالكتاب والسنة والإجماع وغيره ، فكان الأجدى بك يا شيخ أن تأتى بالأدلة المخالفة لرأيك وتعارضها بالأدلة الأقوى وتبطلها بدلاً من أن تقسم بالله .
والبدع الفعلية :- مثل البناء على القبور وشد الرحال إلى زيارتها والعكوف عليها والذبح عندها والخروج من المسجد الحرام أو النبوى بظهره .......
كل هذا بدعاً فعليه .
لكن أين الأدلة على بدعية هذه الأفعال ؟
كان يجب على الكاتب الفاضل أن يأتى بالأدلة الشرعية لتحريم كل حرام ، فلا يكفى أن يقسم على صحة قوله وإنما يأتى بالأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغيرها ..

" .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://donia.bbgraf.com
ملك الحاسوب
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 142
العمر : 41
الوظيفه : مهندس كمبيوتر
المزاج : الانترت والعمل فيه
رقم العضويه : 1
الأوسمه :
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: القول الجلى فى الرد على منكر المولد النبوى الشريف ((بحق كامل))   الجمعة مارس 07, 2008 6:56 am

نــــــــــــــــــــــــــــــابع

ثم ينتقل الكاتب ِإلى فرع مهم :-
الفرق بين البدعة والمصالح المرسلة
• يبدأ الكاتب فيكتب كلاماً مختلطاً ، بعيداً عن الحق وإن لبس ثوبه ، فيرى أن التشريع الإسلامى تسلل إليه أناس تحت شعار البدعة الحسنة ، ووضعوا للمسلمين من البدع ما أماتوا به السنن وأغرقوا الأمة فى بحور البدعة ،
ومن مظاهر هذا الانحراف : المذاهب المتطاحنة والطرق المختلفة وهى نتيجة استحسان البدع . فيبتدع الرجل بدعاً يضاد بها السنن ويقول إنها بدعة حسنة ، وهذا يضاد الشارع صلى الله عليه وسلم الذى قال : " كل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار ". وقد انخدع بعض أهل العلم لهذا التضليل فقال : إن البدعة تجرى عليها الأحكام الشرعية الخمسة من الوجوب والندب وغلإباحة والكراهة والحرام .
ثم يأتى الكاتب برأى الإمام الشاطبى ليبين لنا تحديد معنى البدعة .
كلام الكاتب مرتب جميل . ولكن
بالتدقيق نجد فيه الخلط والتشويه كما يلى :-
أولاً :- هذه المذاهب التى نشأت ليست نتيجة البدع ولكنها نتيجة ما يلى :-
1- التنازع على الحكم والتحيز لعلى أو معاوية أو الحسن أو يزيد .... الخ .
2- كثرة دلالات آيات القرآن أو نصوص السنة .
3- الكذب فى الحديث على رسول الله .
4- الاختلاف فى ترجيح الأدلة مثل الترجيح بين حديث الآحاد أم أقوال الصحابى أم عمل أهل المدينة .
ثانياً :- يتهم الكاتب العلماء الأفاضل الكبار أمثال الشافعى وأبو حنيفة والغزالى وعز الدين بن عبد السلام وعمالقة الفقه الإسلامى ، يتهمهم بالخديعة وأنهم جميعاً انخدعوا ، وهذا يضرب معظم الفقه الإسلامى بمدارسه المختلفة رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم زكى هذا التبيان ؛
فمثلاً : الاختلاف بين عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة فى قراءة القرآن ، وتأييد الرسول لمعاذ بن جبل فى المسائل التى لم يرد نص ، وأحكام عمر بن الخطاب بالاجتهاد معروفة ... وهكذا .
ثالثاً :- انتهى الكاتب فى تحديد معنى البدعة وحصره فى رأى الشاطبى والأمانة الفقهية كانت تتطلب أن يأتى بآراء الفقهاء فى موضوع تحديد البدعة أمثال الشافعى والإمام مالك وغيرهم من كبار الأئمة ، ثم يختار ما يميل إليه بالدليل ، أما أن يرى العلماء انخدعوا والإمام الشاطبى هو الذى تفطن لهذا فهذا تحيز غير أمين من الناحية الفقهية .
رابعاً :- ان الفقهاء حين قسموا البدعة إلى حسنة وسيئة وأجروا عليها الأحكام الشرعية الخمسة ، إنما فعلوا ذلك بإعتبار أن البدعة كل محدثه طبقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم :-
" كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار".
فهل كل محدثة ظلالة ؟؟
علما أن الحيدث لم يخصص المحدثة بأنها فى الدين أو غيره .
فلماذا اذن أحدث أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود وغيرهم فى الشريعة أموراً تزيد أو تنقص عما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
نعود إلى أصل الحديث : كل كل محدثة ظلالة ؟؟
اذن الحديث ظنى الدلالة حسب تعبير الأصوليين ،
والحديث يحتمل الاحتمالات الآتية :-
1- كل محدثة ضلالة : سواء فى الدين أو فى غيره وسواء فى الماديات أو المعنويات ، ويتفرع من ذلك أن المسلم يجب أن يعيش كما كان النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة ، يأكل القديد واللبن ويسافر على الإبل ويجلس على الحصى ولا يجدد ولا يدخر .. .. .. الخ .
2- كل محدثة فى الدين بدعة وضلالة :- فى أى شئ فى الدين ، فى الأصول أو فى الفروع ، ويتفرع من ذلك : أن كتابة القرآن فى المصحف ضلالة ، ووتسقيف المسجد كله ضلالة ، وتوريث الجدة ضلالة ، وكل اجتهادات الصحابة ضلالات وهى فى النار .
3- أن النبى صلى الله عليه وسلم يقصد شيئاً آخر يجب على الفقهاء أن يجتهدوا ليحددوه للمسلمين ، وهو موضوع التفقه فى الدين الذى قال الله تعالى فيه : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون".
ويتضح مما فهمه فقهاء الإسلام تأييدهم للرأى الثالث لذلك اجتدهوا فى معرفة البدع التى يقصدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الاحتمال الأول قد يكون فيه محدثات واجبة مثل تجيش الجيوش على مدار الدهر وليس فى المناسبات ، واختراع المخترعات الضرورية وفى الاحتمال الثانتى قد يكون هناك محدثات ، نعم هى بدع ولكنها ليست ضلالة مثل جمع القرآن فى مصحف ، والاجتماع لصلاة التراويح وتوريث الجدة ، والوصية الواجبة .. .. وغيرها .
كل هذه محدثات وهى بدع منها الواجب مثل جمع المصحف
ومنها المندوب مثل تنظيم الجيوش
ومنها المباح مثل المباحات
ومنها المركوه التى يخالف المنهى نهياً غير بات
ومنها الحرام التى تضاد واجباً .
أو من البدع : الحسن والسئ .
وربما يكون هذا ما رآه الفقهاء الذين يميلون إلى هذا الرأى .
• ثم يأتى المؤلف بعد ذلك بما يهدم آراءه فيقول : صــ31 فالبدعة هى ما لم يدل عليه دليل الشرع من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس .
هذه الجملة تهدم كل البدع التى يعتبرها المؤلف بدعاً هى ضلالة ،
إدخال المؤلف (للقياس) فى الجملة سيؤيد اعتبار تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة لأن معظمها مبنياً على القياس .
وبعد ذلك
يذكر الكاتب أن العلماء أخطأوا فى ذلك لسببين :-
( 1 ) الغفلة . ( 2 ) اشتباه المصالح المرسلة .
1) بالنسبة للغفلة :- سامح الله الكاتب لأنه يتهم فقهائنا الكبار بالغفلة ، والغفلة ليست لأمثالهم .
2) بالنسبة للمصالح المرسلة :- فإن الكاتب ظل يخبط فيها خبطاً عشواء يميناً وشمالا ، لا ليصل إلى الحق ، وإنما ليصل إلى إثبات ما يهواه .
فبينما يقول :- اعلم أيها القارئ أن المصالح المرسلة – والتى يسميها مرجوا البدع بالبدعة الحسنة – تكون فى الضروريات والحاجيات والتحسينات ، وهذا أيضاً يهدم جميع آراء الكاتب الفاضل .


ثم بعد ذلك يعدد أمثلة :-
- كتابة المصحف وجمع القرآن ليس من باب البدعة وإنما هو من باب المصالح المرسلة.
- اتخاذ المحاريب فى قبلة المسجد وزيادة عثمان الأذان الأول لصلاة الجمعة والأذان للصبح بأذانين .... كل هذا من المصالح المرسلة لأن الشرع لم يشهد لمسألة المحراب أو الأذان بإعتبار ولا إلغاء ، والمسألتان تدخلان فى مقاصد الشرع ، فأولى من الحاجيات والثانية من التحسينات والكماليات .
ومن المصالح المرسلة – التى ليست بدعاً- بناء اغلمنارات والمآذن واتخاذ مكبرات الصوت وقراءة القرآن قراءة جماعية فى الكتاتيب .
ثم يصل الكاتب إلى النتيجة التى يهواها – وهى ليست مع الحق – فبينما جميع ما سبق محدثات وهى بدع لقول الرسول : كل محدثة بدعة ؛ فإن الكاتب يغالط ويقول :- فليس عليها ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الابتداع فى الدين بقوله : إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .
ثم ينتهى الكاتب إلى الخلاصة فيقول :-
خلاصة القول أيها القارئ أن المصالح المرسلة غير البدع المحدثة ، فالمصالح المرسلة لا ترد ولا تقصد لذاتها وإنما تراد وسيلة لحفظ واجب أو أدائه أو درء مفسدة أو تجنبها ،
أما البدع فإنها تشريع يضاهى به شرع الله مقصود لذاته ولا وسيلة لغيره من جلب نفع أو دفع ضر .. " تأمل يا أخى تدليس الكاتب" وعلى ذلك فالكاتب يتهم فريق من المسلمين أنهم يشرعون عبادات مقصودة بذاتها وهذا ظلال .
وبهذا الكم من المغالطات يصل الكاتب الفاضل إلى النتيجة التى يريدها ،
وهذا التخبط أرى سببه فيما يلى :-
1- أن الكاتب مثلما جرى عليه فقهاء الاتهام بالابتداع "التبديع" يطرح آراء فقهاء المذاهب ويتأبى أن يتبعهم ، لأنهم رجال وهو من الرجال وعليه أن يفهم الدين ليس من خلال آرائهم وإنما من خلال نظره هو فى الكتاب والسنة .
2- وحيث أن الكاتب الفاضل لم يصل إلى درجة الاجتهاد المطلق وهذا عسير فى عصرنا لأن الاجتهاد أصبح من أعمال الهيئات الدينية التى تجمع فريقاً من العلماء يجمع علماء الفقه والتفسير واللغة والأصول وغيرهم حتى يكون الاجتهاد مصيباً .
أما المجتهد الفرد .. وأين الفقيه التى وصل إلى درجة المحدث ووصل إلى درجات العلم باللغة العربية وعلوم القرآن والتاريخ وغيرها مما هو مطلوب فى المجتهد؟؟
أين هذا العالم ؟؟
3- لذلك .. ولأن هذا الكاتب ترك أصول الفقه لدى كبار الفقهاء ..
فأخذ يتخبط ما بين آراء تؤيده وآراء تدفعه ،
وفى النهاية هبط إلى الرأى الذى يريد .
ثم بعد ذلك وصل إلى موضوع الموالد
وبدأها بالحديث عن الموالد الدعامة
ثم المولد النبوى الشريف
بنفس أسلوب التناقض والتخبط
كما سنرى فى الورقة التالية بمشيئة الله تعالى .



بعنوان :-
الموالد عامة وحكم الإسلام عليها
• بعد هذا الفقه وهذه المقدمات الطويلة التى استغرقت نصف الكتيب إلى رأيه فى الموالد ، ولكن من عنوان الفص أو الباب نجد أن الكاتب لا يرى أن هذا رأيه أو رأى جانب من الفقه بل يقرر أن هذا هو رأى الإسلام ، وكأن المسألة ليست اجتهادي وإنما هى آية قرآنية قطعية الثبوت قطعية الدلالة .
• ويتبع الكاتب الترتيب الآتى فى الكلام على الموالد :-
القاسم المشترك بين عامة الموالد
1- ذبح النذور والقرابين للسيد أو الولى .
2- اختلاط الرجال بالنساء .
3- الشطح والرقص وضرب الدفوف والمزامير .
4- إقامة الأسواق للبيع والشراء ويضرب أمثلة بأسواق منى وعرفات ولا أدرى ما دخل منى وعرفات بهذا الموضوع .
5- دعاء الولى أو السيد والاستغاثة به والاستشفاع وطلب المدد وهذا شرك أكبر والعياذ بالله .
6- قد يحصل فجور وشرب خمر .
7- مساعدة الحكومة على إقامة هذه المواسم ولو كانت حكومة استعمارية أو شيوعية . ويستنتج من ذلك أن الموالد ما باتعدعت إلا لضرب الإسلام وتحطيمه والقضاء عليه .. .. { ولو كان هذا دليلاً لكان الموقف مثله يستنتج من مساعدة الحكومات الكافرة والاستعمارية دول الخليج والسعودية فى حرب الخليج فهل هذا دليلاً على أن هذه الحكومات بدول الخليج ضد الإسلام }.
ويصل المؤلف إلى القرار :-
ومن هنا كان حكم الإسلام على هذه الموالد والمواسم والحضرات :
المنع والحرمة ، فلا يبيح منها مولداً ولا موسماً ولا حضرة لأنها بدع قامت على أساس تقويض العقيدة الإسلامية وإفساد رجال المسلمين .
ثم يدلل أكثر على الحرمة :-
- وهل دعاء غير الله والذبح لغير الله غير شرك حرام ؟
- وهذه الموالد ما قام سوقها إلا على ذلك .
- وهل الرقص والمزامير واختلاط النساء بالرجال إلا فسق وحرام ؟
وما خلت تلك المواسم من شئ من هذا .
- وهل هذه الموالد عرفها الرسول والصحابة والتابعون ؟
لا لا
- وما لم يكن على عهد رسول الله وأصحابه دينا فهل يكون اليوم دينا .
وما لم يكن ديناً فهو بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار .
ثم يصل إلى قوله :-
فهذه الموالد على اختلافها ما فيها من حق البتة
وما لم يكن حقاً فهو باطل
اذ ما بعد الحق إلا الضلال .
هكذا يصل المؤلف إلى قراره .
• وهنا وإنصافاً للحق يمكن أن نقول :-
ان تحريم أو منع الموالد لما فيها مفاسد رأى سديد ، فيجب القضاء عليها إن غلب عليها الفساد ، فإن منعت المفاسد أبيح فعلها ، وهذا هو الرأى الواضح المعتدل ... أما اعتبارها ضلالة وفى النار لأن الموالد ما فيها من الحق ألبثه ، فهذا هو الافتراء.
( بل إن الكاتب سيورد بعد ذلك مشاهد من الاحتفالات بالمولد كلها حق من وجهة نظر جمهور الأمة علماء وغير علماء ) وإلا لكان هناك أشياء محدثة ولكثرة المفاسد فيها نحكم عليها بالضلالة ، فالمفاسد الموجودة بالأسواق ، والمفاسد الموجودة بالأتوبيسات داخل المدن ، والمفاسد الموجودة بين المسلمين عموماً لا حصر لها ويمكن أن تؤدى إلى نفس الحكم .
لم يقدم الكاتب عليه الدليل الشرعى من الكتاب أو السنة أو الإجماع .
• بل إن الكاتب أورد ما يحدث فى المولد النبوى الشريف وهو عبارة عن اجتماعات فى المساجد أو البيوت خلال المدة من أول ربيع الأول حتى الثانى عشر منه ويتلى فى هذه الاجتماعات جانب من السيرة النبوية كالنسب الشريف وقصة المولد وبعض الشمائل المحمدية وجعل يوم الثانى عشر من شهر ربيع يوم عيد تعطل المدارس والكتاتيب ويوسع على العيال ، ويلعب فيه الأطفال .. .. إلى آخر ما ذكره مما يناقض قوله فى الصفحات السابقة فى أن الموالد ما فيها من الحق ألبثه .

القرار مرة أخرى
ثم يورد الكاتب حكم هذا المولد فى الشريعة الإسلامية فيقول :-
ان المولد أحدث فى القرن السابع فقط ، وكل ما لم يكن على عهد رسول الله وأصحابه ديناً لم يكن لمن بعدهم ديناً ، والمولد فى عرف الناس اليوم لم يكن موجوداً على عهد رسول الله وأصحابه ولا القرون المفضلة وحتى مطلع القرن السابع قرن الفتن فكيف إذاً يكون ديناً ؟
وإنما هو بدعة وضلالة ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :-
" إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة "
**
هكذا يخالف الكاتب المنطق السوى ليصل إلى ما يريد ،
- هل الاحتفال بالمولد دين ؟
- هل المحتفلون بالمولد النبوى الشريف شرعوا فى الدين ما لم يأذن به الله ؟
عجباً لهذا الفهامة ولهذا الفهم !!
- هل الاجتماع لذكر جانب من السيرة ، بل والتوسعة على العيال والاحتفال بذكرى ميلاد الرسول - بدعة ضلالة فى النار - .
أين الدليل من الكتاب والسنة والإجماع ؟
بل أين الدليل من القياس والمصالح المرسلة وغيرها حتى من الأدلة المختلف عليها ؟
- هل الأصل الحل إلا ما حرم الله ورسوله
أم الأصل الحرمة إلا ما أحل الله ورسوله ؟؟
هذا ليس منطق الشيخ أبو بكر الجزائرى
إننى أشم رائحة ترضية أطراف معينة
هل يمكن أن تدخل السياسة فى الشرع فتفسده ؟
هل يمكن أن يكون الشيخ أبو بكر الجزائرى من هؤلاء ؟؟
• ويعود الكاتب فيزيد الحكم إيضاحاً :-
الرسول حذرنا من الحدثات وأخبرنا أن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، والإمام مالك قال لتلميذه الشافعى : ان كل ما لم يكن على عهد رسول الله وأصحابه دينا لم يكن اليوم دينا ، وقال :- من ابتدع فى الإسلام بدعة فرآها حسنة فقد زعم محمدا قد خان الرسالة ، وذلك لأن الله يقول :-
" اليوم أكملت لكم دينكم "
والإمام الشافعى يقول : كل ما أحدث مما يخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً فهو بدعة .
فهل يكون المولد النبوى بالمعنى العرفى غير بدعة ، وهو ما لم يكن سنة من السنن ولا فعلها الخلفاء الراشدون ولا السلف الصالح وإنما أحدث فى القرون المظلمة من تاريخ الإسلام حتى تجمعت الفتن وافترق المسلمون .
ويقول :- ثم إننا لو سلمنا جدلاً أن المولد قربة من القرب بمعنى أنه عبادة شرعية فإننا نقول :- من شرع هذه العبادة ؟ آلله أم الرسول ؟ والجواب : لا
وإذا كيف توجد عبادة لم يشرعها الله ورسوله ؟ وهذا مستحيل .
شئ آخر : إن العبادة لها حيثيات أربع وهى كميتها وكيفيتها وزمانها ومكانها ، فمن يقدر على إيجاد هذه الحيثيات وتحديدها وتعيينها ؟ لا أحد .
وعليه فلم يكن المولد قربة ولا عبادة بحال من الأحوال ، وإذا لم يكن قربة ولا عبادة فماذا عساه أن يكون سوى بدعة ؟؟
هكذا انتهى الشيخ الفاضل وقد بنى بناء منهدماً كما يلى :-
1) الكاتب يأتى بنصوص ليست من الكتاب أو السنة ، بل هى أقوال الأئمة الأفاضل التى لا يعترف بها الكاتب إلا فيما يوافق هواه فقط مثل الإمام مالك والإمام الشافعى.
ونلاحظ أننا لو نناقش الأستاذ الكاتب وجئنا له بقول الشافعى أو مالك لرد علينا بقوله :- كل كلام يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا المقام " النبى صلى الله عليه وسلم " .
ومع ذلك فإننا نعتبر قول مالك والشافعى على رؤوسنا ولكنا نجد أن قولهم لا يسند الكاتب الهمام .
* فالإمام مالك يقول : ان كل ما لم يكنت على عهد رسول الله وأصحابه دينا لم يكن اليوم ديناً .
فمن قال : ان الاحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم ديناً ؟؟
* والإمام الشافعى يقول : كل ما أحدث مما يخالف كتاباً أو سنة أو إجماعا فهو بدعة .
فهل الاحتفال بمولد النبى المصطفى يخالف كتباً أو سنة أو إجماعاً ؟
2) الكاتب الشيخ يصف الاحتفال بالمولد النبوى أنه عبادة شرعية واعتباره كذلك ليس إلا جهلاً .
لأن العبادات الشرعية بمعناها الخاص محددة ، حددها الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق القرآن أو السنة ولا زيادة فيها ولم يقل أحد أن المولد النبوى عبادة شرعية بالمعنى الخاص للعبادة ،
صحيح أن هناك العبادة بمعناها العام وهى كل عمل فيه خير أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق حتى يصل العبد إلى أن يصبح كل حركة من حركاته عبادة " كل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين".
ولكن العبادة بمعناها الخاص لا يدخل فيها المولد النبوى .
3) يركز الكاتب على الفتن والفرقة التى حدثت فى القرن السابع .
إنها نغمة يريد الكاتب أن يثبت أن الفتن والفرقة داهمت المسلمين فى القرن السابع وجاء ابن تيمية فأنقذ المسلمين منها ، وهى نغمة قديمة لا تستحق الرد عليها .
عزيزى الفاضل :-
إذا قارنت بين الفتن المزعومة فى القرن السابع ، وبين ما حدث بعد عهد الخليفة عثمان .
ترى أيهما أفْتن ؟؟
• وبذلك نرى أن الشيخ الفاضل وضع النتيجة مقدماً ثم وضع المقدمات التى تؤدى إلى هذه النتيجة .
وفى الورقة التالية ،
يعود الكاتب إلى نفس النغمة
ولكن يخصصها فى مولد النبى صلى الله عليه وسلم .

بعنوان :-
المولد النبوى الشريف
وحكم الإسلام فيه
• يعود الكاتب مرة أخرى إلى نفس القصة ، فيعرّف المولد النبوى من الناحية اللغوية ، ويؤرخ لظهور بدعة المولد النبوى الشريف ، ويجعلها مظهراً من مظاهر الضعف والانحراف ، ثم يتسائل للإجابة عن سؤاله :-
إذا كان المولد بدعة أفلا يثاب فاعله على أفعال البر التى فيه من ذكر ودعاء وإطعام طعام ؟
ويجيب الكاتب إجابات مغلوطة :-
- هل يثاب على صلاة فى غير وقتها ؟
- هل يثاب على صدقة لم تقع فى موقعها ؟
- هل يثاب على حج فى غير وقته ؟
- هل يثاب على طواف حول غير الكعبة أو على سعى بين غير الصفا والمروة ؟
طبعاً كلام مغلوط أشم منه رائحة مدفوعة الثمن :-
- نعم يثاب على صلاة فى غير وقتها فصلاة التطوع لا وقت لها .
- نعم يثاب على صدقة لم تقع فى موقعها كما لو وقعت فى يد زانية أو غنى .
- والحج فى غير وقته يسمى عمرة ويثاب عليها .
وهذه المغالطات لا تصدق على الموضوع .
فأعمال البر يثاب عليها بشروط :-
1- أن تتوافقف مع الشرع بمعناه العام .
2- أن يتوافر لها النية "الإخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://donia.bbgraf.com
ملك الحاسوب
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 142
العمر : 41
الوظيفه : مهندس كمبيوتر
المزاج : الانترت والعمل فيه
رقم العضويه : 1
الأوسمه :
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: القول الجلى فى الرد على منكر المولد النبوى الشريف ((بحق كامل))   الجمعة مارس 07, 2008 7:03 am

تــــــــــــــــــــــــــتابع

بعنوان :-
المولد النبوى الشريف
وحكم الإسلام فيه
• يعود الكاتب مرة أخرى إلى نفس القصة ، فيعرّف المولد النبوى من الناحية اللغوية ، ويؤرخ لظهور بدعة المولد النبوى الشريف ، ويجعلها مظهراً من مظاهر الضعف والانحراف ، ثم يتسائل للإجابة عن سؤاله :-
إذا كان المولد بدعة أفلا يثاب فاعله على أفعال البر التى فيه من ذكر ودعاء وإطعام طعام ؟
ويجيب الكاتب إجابات مغلوطة :-
- هل يثاب على صلاة فى غير وقتها ؟
- هل يثاب على صدقة لم تقع فى موقعها ؟
- هل يثاب على حج فى غير وقته ؟
- هل يثاب على طواف حول غير الكعبة أو على سعى بين غير الصفا والمروة ؟
طبعاً كلام مغلوط أشم منه رائحة مدفوعة الثمن :-
- نعم يثاب على صلاة فى غير وقتها فصلاة التطوع لا وقت لها .
- نعم يثاب على صدقة لم تقع فى موقعها كما لو وقعت فى يد زانية أو غنى .
- والحج فى غير وقته يسمى عمرة ويثاب عليها .
وهذه المغالطات لا تصدق على الموضوع .
فأعمال البر يثاب عليها بشروط :-
1- أن تتوافقف مع الشرع بمعناه العام .
2- أن يتوافر لها النية "الإخلاص" .
• وبعد ذلك يحاول الكاتب إبطال الحسنات التى تترتب على إقامة الموالد ثم إبطال الأدلة التى استند إليها مؤيدوا الموالد ... كما يلى :-

يقول :-
علل إقامة الموالد
1- ذكرى سنوية يتذكر فيها المسلمون نبيهم فيزدادون حباً له وتعظيماً .
2- سماع بعض الشمائل المحمدية ومعرفة النسب الشريف .
3- إظهار الفرح بولادة الرسول لما يدل على حبه وكال الإيمان به .
4- إطعام الطعام . وهو مأمور به وله أجر كبير .
5- الاجتماع على ذكر الله تعالى من قراءة قرآن والصلاة على النبى .
وأخذ الشيخ فى إبطال هذه العلل كما يلى :-
العلة الأولى :- يبطلها الكاتب بقوله : إن المسلم يذكر النبى فى كل يوم عشرات المرات فلا عبرة من إقامة ذكرى سنوية أو شهرية فالنبى يذكر ولا ينسى فكيف تقام له ذكرى حتى لا ينسى .
- وكأنى بالكاتب يتشبه بمن أغواهم الشيطان من الحلولية الذين قالوا إن الصلاة فرضت للوصول إلى معية الخالق فإذا وصل العبد إلى أن يكون فى معية دائمة لله ووصل إلى الملكوت فلا فائدة من الصلاة فتسقط عنه الصلاة .
- وكأنى بالكاتب الفاضل يرى الناس فى ذكر دائم للنبى صلى الله عليه وسلم ومقتدين به ويعرفونه كما يعرفون أبناءهم ولا يحتاجون إلى احتفالات تذكرهم ، فنور العلم بأحوال النبى منتشرة على جميع الناس حتى نراهم قرآنيين محمدين ، فالناس لا يحتاجون إلى من يذكرهم بنسب النبى ولا سيرة النبى ولا حياة النبى ، ولا صفاة النبى صلى الله عليه وسلم .
- كذلك أيها الكاتب الناس دائماً فى الصلاة يقرؤن القرآن ، فلا حاجة لمجالس القرآن حسب برهانك .
العلة الثانية :- سماع الشمائل المحمدية لا يكفى مرة واحدة فى العام وماذا يغنى سماعها مرة وهى جزء من العقيدة الاسلامية ، ان الواجب على كل مسلم ومسلمة أن يعرف نسب النبى صلى الله عليه وسلم وصفاته كما يعرف الله .
عجباً لك أيها الشيخ .. إنها المجادلة .
فى السطر السابق تذكر أن الناس ليسوا فى حاجة إلى إقامة ذكرى وهنا نقول ان سماع الشمائل مرة فى العام لا يكفى ؛
ومعنى كلامك أنه مطلوب خمسين مولداً لسماع الشمائل ومعرفة النسب الشريف كمعرفتنا لأسماء الله وصفاته .
- إن جمهور المسلمين لم يسمع من أى عالِم فى الإذاعة أو التلفاز أو على المنابر ولا الأشرطة نسب النبى صلى الله عليه وسلم ولا شمائله ، ولا يسمع الجمهور هذا إلا فى المولد النبوى المعترض عليه ، والبرهان على ذلك هو سوق الإذاعة والتلفاز والأشرطة خصوصاً فى ظل حكومة التوحيد الملكية .
العلة الثالثة :- إعلان الفرح علة واهية ، فالفرح إما أن يكون بالرسول ، أو بيوم ولد فيه ، فإن كان بالرسول فليكن دائماً كلما ذُكر ولا يختص بوقت دون وقت .
وإن كان باليوم الذى ولد فيه فإنه أيضاً اليوم الذى مات فيه ، ولا أحسب عاقلاً يفرح باليوم الذى مات فيه حبيبه ، وموته أعظم مصيبة أصابت المسلمين .
وهذا الرد أترك للأطفال أن يردوا عليه .
العلة الرابعة :- يقول الشيخ : إطعام الطعام علة أضعف من سابقتها فإطعام االطعام مندوب كلما دعت الحاجة إليه ، فليس المسلم فى حاجة إلى يوم خاص من السنة يطعم فيه الطعام .
معنى ذلك يا شيخ أنه يتم إلغاء الوليمة والعقيقة والوكيرة والاجتماع على أى طعام .
وها إطعام الطعام لأى مناسبة تشريع أيضاً فى الدين ؟؟
العلة الخامسة :- يقول فضيلة الشيخ :-
الاجتماع على الذكر وهو علة فاسدة وباطلة ، لأن الاجتماع على الذكر بصوت واحد لم يكن معروفاً عند السلف فهو فى حد ذاته بدعة منكرة .
أما المدائح والقصائد فهذه بدعة أقبح ولار يفعلها إلا المتهوكون فى دينهم والعياذ بالله تعالى .
مع أن المسلمين يجتمعون كل يوم وليلة طوال العام فى الصلوات الخمس فى المسجد وفى حلق العلم لطلب العلم والمعرفة ، وما هم فى حاجة إلى جلسة سنوية يغلب عليها حظوظ النفس من سماع الطرب والأكل والشرب .
وتفنيد هذا الكلام ميسراً جداً ، أتذكر منه :-
* اجتمع السلف على الذكر بصوت واحد وإليك الأدلة :-
1- كانوا يذكرون بصوت واحد عقب الصلاة ، وكان الصحابى يعرف أنهم انتهوا من الصلاة بصوت التكبير جماعة . – البخارى –
2- الأحاديث كثير دالة على الاجتماع على الذكر -رياض الصالحين-
ولا فرق بين الجهر بالذكر والاسرار به .
3- وردت أحاديث تدل على اجتماع الصحابة مع النبى صلى الله عليه وسلم وأخذوا يرددون لا إله إلا الله ساعة . - الطبرانى –
وهذا موضوع آخر وله أدلة كثيرة خلاف هذا .
• أما المدائح والقصائد : فأين حسان بن ثابت وأين كعب صاحب البردة ، أما كون ألأدائها بالأصوات المطربة الشجية فيحق للشيخ تعديله وتصحيحه .
• اجتماع المسلمين فى المساجد للصلاة لا يغنى عن هذه المناسبات لأسباب عديدة يسهل على القارئ العادى حصرها .
ثم ينتقل الكاتب إلى أدلة المؤيدين
للإحتفال بالمولد النبوى .


يقول بعنوان :-
شبه ضعيفة احتج بها المرخصون فى الاحتفال بالمولد
• يُرجع المؤلف سبب إحداث بدعة المولد إلى مطلع القرن السابع والسبب هو وجود فراغ روحى وبدنى لترك المسلمين الجهاد وانشغالهم بإطفاء نيران الفتن التى أشعل نارها أعداء الإسلام وخصومه من اليهود والنصارى والمجوس .
• ثم يعيب الكاتب فى الإمام الجليل جلال الدين السيوطى بل والعلماء عامة فى هذا العصر ،
لأن السيوطى – كما يقول – ارضاء للعامة والخاصة وتبريراً لرضى العلماء وسكوتهم عن هذه البدعة لخوفهم من الحاكم والعوام ، ويزداد الكاتب تهجماً على الإمام العالم السيوطى ويقول : إنه كحاطب ليل يجمع بين الشئ وضده.
• ثم يورد الكاتب أدلة الإمام السيوطى فى مشروعية الاحتفال بالمولد الشريف ، ويفندها . ويلاحظ الآتى :-
أولاً :- الأدلة . وقد اعتبرها الكاتب شبها :-
1- أثر تاريخى فى تخفيف العذاب عن أبى لهب كل ليلة اثنين بسبب فرحه بولادة النبى صلى الله عليه وسلم واعتاقه جاريته ثويبة كما بشرته بولادة النبى صلى الله عليه وسلم .
انظر الى الكاتب الذى يغمط الحق وهو يقول أثر تاريخى رغم أنه ورد فى صحيح البخارى فى كتاب النحاك ونقلها الحافظ بن حجر فى الفتح ورواها الإمام عبد الرازق فى المصنف جـ7 والحافظ بن كثير فى البداية جـ1 والحافظ البغوى ورغم أنها مرسلة إلا أنها فى المناقب والخصائص فهى مقبولة عند الأصوليين .
2- أن الرسول عق عن نفسه بعد أن شرع العقيقة لأمته وفى هذا دليل على أنه فعل ذلك شكراً لله على نعمة ولادته .
3- أن الرسول صامن يوم عاشوراء وأمر بصيامه ولما سئل عن ذلك قال انه يوم صالح أنجى الله فيه موسى وبنى اسرائيل من الغرق .
4- أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين والخميس وحين سئل قال : " أما يوم الاثنين فإنه يوم وُلدت فيه وبعثت فيه ... " .
ثم يفند الكاتب هذه الأدلة تفنيداً سقيماً ركيكاً لا يستحق الاستعراض ، ولكن على سبيل المثال :-
أ‌- يرد الكاتب خبر أن النبى صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه فيقول :- "لم أعرف هذه الرواية ".
يا سلام عليك يا عالم الزمان ، أهذا أسلوب العلماء ما قيمة رأيك الخاص أن عرفت الرواية أو لم تعرفها ، لا قيمة لرأيك فى حديث رسول الله ...
ألم يصلك أن هناك علماً اسمه الجرح والتعديل وعلوم الحديث الأخرى . كان يجب عليك أن تثبت درجة صحة هذه الرواية أيها الشيخ الفاضل .
ب‌- يركز الكاتب على أن الاحتفال بمولد النبى إنما هو إقامة المآدب والأفراح بالطبول والمزامير ... رغم أنه قبل ذلك جاء بصورة الاحتفال الصحيحة التى رآها ببلاد المغرب وهى الصورة المشهورة ، ولكنه جاء بالأسلوب الخاطئ ليرد به الأسلوب الصحيح فى الاحتفال .
ج- ثم يختم الكاتب بحديث شريف يهدم الأساس الذى بنى عليه الشيخ بنيانه السابق .
الحديث " ان الله حد حدوداً فلا تعتدوها ، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وترك أشياء فى غير نسيان ولكن رحمة لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها ." أخرجه بن جرير ورواه الحاكم وصححه .
- انظر إلى هذا الحديث . أين موقع الاحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم من هذا الحديث ؟
1- حد حدوداً ، 2- فرض فرائض ، 3- حرم أشياء ،
4- ترك أشياء .

• تأمل أيها القارئ ستجد أن مكان واقعة الاحتفال بالمولد النبوى الشريف فى هذا البند الرابع : ترك أشياء فى غير نسيان ولكن رلاحمة لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها .
- فالاحتفال بالمولد الشريف :-
1- ليس تشريعا جديداً .
2- وليس مما نهى عنه الله ورسوله .
3- وليس مما يخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً .
- بل هو :-
1- يوافق قياساً شرعياً صحيحاً ( عق النبى – صوم الاثنين – عذاب أبو لهب ) .
2- يشيع محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فى قلوب فئة كبيرة من المؤمنين .
3- يذكر من ألهتهم ظروف الحياة العصرية ببعض مآثر الرسول وشخصية ونسبه وشمائله .

بعنوان :-
البديل الخير
• يبين الكاتب الفاضل البديل لهذه البدعة الضلالة وهو البديل الخير .
ويلخص البديل فيما يلى :-
1) أن يجتمع المسلمون كل يوم بعد صلاة المغرب على عالم بالكتاب والسنة يعلمهم أمور دينهم ويمئذ سيتعلمون النسب الشريف والشمائل المحمدية .
وهذا هو البديل عن قصة المولد النبوى .
هل نسى الكاتب الهمام أن هذه البدعة الضلالة – بدعة المولد – ليست فى المملكة السعودية وتم القضاء عليها من زمن بعيد ، هل تم تطبيق هذا البديل فى أى بلد من هذه المملكة ؟؟
هل يوجد أى مسلم فى هذه البلد يعرف النسب الشريف ؟؟
2) أن يكون لكل مسلم ورد فى الصباح والمساء .
وهذا هو البديل عن الذكر .
3) أن يقتنى كل مسلم تسجيلات لقراء القرآن وكلما جفت نفسه وشعر باليبوسة فليفتح مسجله ، ويطرب الطرب الحق المثير الشوق إلى الله تعالى .
وهذا هو البديل عن السماع .
4) أن يقوم الناس بطبخ الطعام ودعوة الفقراء والأغنياء ويأكلون ويحمدون الله دائماً .
وهذا هو بديل إطعام الطعام .
• وتعليقى على ذلك دون عناء ومن ذاكرتى :-
1) يذكر المؤلف الشيخ أنه كان فى معركة يجاهد فيها أعداء الله وأجلب على هذه البدعة بخيله ورجله .
وهذا التعبير مثله الله للشيطان فكيف بالشيخ الجليل يشبه نفسه به .
2) البديل الأول :- وهو بديل ذكر قصة المولد والشمائل المحمدية ، نرى أن المملكة العربية السعودية الوراثية ألغوا هذا المولد النبوى من زمن طويل ، فهل تم تنفيذ هذا البديل الذى ذكره الشيخ ؟
هل السعوديون الآ ن يعرفون نسب النبى الشريف ويعرفون شمائله المحمدية ؟
- إذا تم تنفيذ هذا القرار من قبلكم يا آل سعود – فأتم حراس التوحيد- فسوف تهدم عادة الموالد لأنه لن يكون لها ضرورة . بل أزلتم الاحتفال بالمولد النبوى الشريف فحرمتم من رائحته ، ولم تأتوا بالبديل أم أن فضيلة الشيخ يعالج المشكلة بالجدل والكلام .
3) البديل الثانى :- طبعاً الكاتب الفاضل يعلم أن الذكر ليس له زمان ولا مكان ولا صيغ معينة ولا حد ولا عدد ، حقا إن الأفضلية للصيغ الواردة والآيات القرآنية ولكن يمسكن الذكر بأى صيغة والأدلة المتواترة موجودة .
ولكن البديل الذى ذكره الشيخ سيتحول إلى بدعة إذا ألزم المسلم نفسه بها وصار كأنه واجب عليه . وحتى لو نفذ هذا الاقتراح فلا يمنع أن يجتمع الناس يوم ميلاد النبى صلى الله عليه وسلم ويذكرون الله تعالى .
4) البديل الثالث :- أما كلام الشيخ عن البديل الثالث عن السماع فإنه من المور المضحكات ، وشر البلية ما يضحك ، وكان الأجدر بكاتبنا أن يطلب الاستماع إلى أحد قراء الحى أو إلى قراءة القرآن ، لأنه لا يتساوى سماع القرآن من فم حى مع سماعه من شريط ، وأيضاً سماع القرآن لا يكون للطرب ، ولكن الطرب يكون من الشعر والكلام .
5) البديل الرابع :- ندعوا الشيخ الفاضل إلى اعتبار إطعام الطعام يوم المولد النبوى من ضمن هذه الأكلات التى يدعو الناس إليها .
ومرة أخرى يعود الكاتب إلى السفسطة الكلامية وذلك تحت عنوان :-

غُلو فى المولد شائن
* فيحاول أن يلصق تهمة بمؤيدى المولد النبوى ، فيقول :- ان مؤيدى المولد يتهمون منكرى المولد بأنهم لا يحبون الرسول ، ثم يواصل الكاتب خياله :-
وما داموا لا يحبونه أى يكرهونه
وما داموا يكرهونه فهذا تكفير لهم
وتكفير المسلم لا يحل أبداً
هكذا يسأل الكاتب إلى ما يريد .
* يقول الكاتب : الاحتفال بذكرى مولد النبى منكراً
أإذا نصح البعض فى تغيير هذا المنكر يوصف بالكفر ؟
وقد قال المُحتَفل به "من رأى منكم منكراً فليغيره ... " .
ثم يذكر الكاتب كلاماً جميلاً فى أدب الاختلاف يجب أن يتخلى به جماعة المسلمين بفرقهم المختلفة ، وان اختلفوا فى الفروع .
* والملاحظ أن :-
جماعة الشيخ الذين يسمون أنفسهم بالسلفين وما تخلقوا بأخلاق السلف وإنما هم نسبتهم الصحيحة إلى محمد بن عبد الوهاب – أقول هؤلاء وأحبابهم هم الذين يسرعون يوصف غيرهم بالشرك والكفر ، فيصفون زوار الأضرحة بالقبوريين والمشركين ، والمستغيث بالمخلوق بالكافر ... الخ ؛ مع أن هؤلاء مسلمون مؤمنون راضون بالله ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا محمد رسولاً ، وحتى باعتبارهم مخطئين فيمكن تأويل ما يقولون.
ثم يختتم الكاتب كتابه بعنوانين :-
الأول :- اجحاف غير لائق .. ويوصى تلاميذه أن يترفقوا بأهل البدع ولم يوجد فى هذه البدعة شرك أو باطل أو فساد .
الثانى :- الخاتمة : ويعيد فيها الكاتب ويزيد ، ويأتى برسالة للشيخ الفكهانى تاج الدين عمر بن على اللخمى السكندرى الفقيه المالكى ، وغفر الله للشيخ ، يترك الكتاب والسنة والإجماع والقياس ويترك آراء كبار الأئمة الفضلاء ثم .. ثم يأتى برسالة الفاكهانى الذى أخذ يجول فى رسالته ويقرر ، ويحرم ويصدر الأحكام ،
وهى رسالة لا تستحق التعقيب ولا التعليق لأن ما ذكرناه من تعليقات سابقاً يرد عليها . ثم يستطرد الشيخ الكاتب فلا ينسى أن يسب آراء الإمام جلال الدين السيوطى ويرشد القارئ إلى عدم الإطلاع على رأى الإمام السيوطى ، وكأنى بالكاتب يشعر أن قارئ كتابه لن يطمئن إلى أدلته فيطلب منه أن يدعوا الله بدعاء مُعين ليفتح الله عليه ،
ويحمله على الاقتناع بأن المولد النبوى بدعة وضلالة وفى النار .
# وهكذا تنتهى هذه الرسالة .
غفر الله لكاتبها الشيخ أبو بكر الجزائرى .
***********************************************************

* ما آراه :- أن المولد النبوى الشريف:-
1- نحتفل به حباً فى رسول الله وشكراً لله على نعمة وجود النبى صلى الله عليه وسلم ومعرفة لشمائله الشريفة .
2- إن الاحتفال بميلاد النبى صلى الله عليه وسلم ليس عبادة بمعناها الخاص وإنما هو من شعب الإيمان التى أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، هى عمل من أعمال الخير .
3- يوجد فى الموالد عامة مفاسد كثيرة ، ويمكن منع وتحيرم هذه الموالد لما لها من مفاسد وليس لأنها بدعة ضلال فى النار .
4- الاحتفال بالمولد النبوى ليس بدعة ضلالة لأن لها أساساً شرعياً يمكن أن نقيسها عليه.
5- نعمة وجود النبى من جلائل نعم الله على الوجود وقد ذكر الله فى القرآن ميلاد مريم وميلاد عيسى وذكريات كثيرة طلب من النبى صلى الله عليه وسلم ذكرها .

وبعد
هذه ورقة كتبتها على فترات طويلة متقطعة بين مشاغل تسجيل عقد المعهد الدينى بالخمسة ، لم أملك الاطلاع الموسع على الموضع وإنما كتبت من الذاكرة فربما جاء الرد مجتزءاً ...
الأخ العزيز : سبب هذه الرسالة .. أكتب لك هذه الرسالة بعد قراءة الكتاب وعلمى من شأن هذه الثقافة الوافدة إلينا .. نحن بلد الأزهر الشريف هذه الكتابات ، يحاول كتابها أول شئ الخروج من قواعد أصول الفقه ، التى جاهد العلماء الأوائل فى صدر هذه الأمة فى وضع قواعدها لإستنباط الأحكام من النصوص ، يحاول هؤلاء العلماء الخروج من قيود هذه القواعد التى يفتخر بها التشريع الاسلامى على التشريعات العالمية ، وذلك ليصلوا إلى أغراض فرعية بسيطة لا تخدم سوى أعداء الإسلام وتذكية الخلاف بين المسلمين ، واتهام عموم المسلمين وقاعدة الأمة بالشرك والكفران حتى اننى كدت أن أسميهم علماء التشريك والتكفير والتبديع
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://donia.bbgraf.com
 
القول الجلى فى الرد على منكر المولد النبوى الشريف ((بحق كامل))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دنيــــــــــــــــــــــــا :: منتدى الزوايا الصوفية والفتوحات الربانية-
انتقل الى: